عبد الله المرجاني
946
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
وعلى حسن خلافته في أمته بعد وفاته ، فلقد كنتما لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وزيري صدق في حياته ، وخلفتماه بالعدل والإحسان بعد وفاته ، فجزاكما اللّه عن ذلك مرافقته في جنته وإيانا معكما برحمته إنه أرحم الراحمين ، اللهم إني أشهدك وأشهد رسولك ، وأبا بكر وعمر ، وأشهد الملائكة النازلين على هذه الروضة الكريمة والعاكفين عليها ، إني أشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، وأشهد أن كل ما جاء به من أمر أو نهي وخبر عما كان ويكون ، فهو حق لا كذب فيه ولا افتراء ، وإني مقر إليك يا إلهي بجنايتي ومعصيتي في الخطرة والفكرة والإرادة والغفلة ، وما استأثرت به علي مما إذا شئت أخذت به ، وإذا شئت عفوت عنه مما هو متضمن للكفر والنفاق ، أو البدعة ، أو الضلالة ، أو المعصية ، أو سوء الأدب معك ومع رسولك ومع أنبيائك وأوليائك من الملائكة والجن والإنس وما خصصت من شيء في ملكك ، فقد ظلمت نفسي بجميع ذلك ، فاغفر لي وامنن عليّ بما مننت به على أوليائك ، فإنك أنت المنان الغفور الرحيم » « 1 » . وقال نافع « 2 » : « كان ابن عمر رضي الله عنهما يسلم على القبر ، رأيته مائة مرة وأكثر يجيء إلى القبر فيقول : السلام على النبي ، السلام على أبي بكر ، السلام على أبي حفص ثم ينصرف » « 3 » . وينبغي أنه إذا سلم على عمر رضي اللّه عنه [ أن ] « 4 » يرجع إلى موقفه
--> ( 1 ) هذا القول والدعاء والسلام المنقول عن أبي الحسن الشاذلي - نقلا عن المطري في التعريف ص 26 - لا دليل عليه ، ويكتفى بما نقل عن الصحابة والتابعين والسلف الذين هم القدوة . ( 2 ) نافع مولى عبد اللّه بن عمر ، كان من كبار التابعين ومن المحدثين الثقات ، توفى سنة 117 ه . انظر : البخاري : التاريخ الكبير 8 / 84 ، ابن حجر : التهذيب 10 / 412 . ( 3 ) قول نافع كذا ورد عند القاضي عياض في الشفا 2 / 70 ، المراغي : تحقيق النصرة ص 111 . ( 4 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) .